الخط العربي يواجه خطر الحاسوب

ط·آ¹ط·آ¨ط·آ¯ ط·آ§ط¸â€‍ط¸ئ’ط¸â€ ط·آ§ط¸â€ ط¸ظ¹

المقاله تحت باب  تحقيقات و تقارير
في 
28/02/2010 06:00 AM
GMT



صراع القبضة الألكترونية واليد البشرية
دعت جمعية الخطاطين العراقيين الى تشكيل لجنة متخصصة من أساتذة وأساطين الخط العربي من العراقيين، لإعداد كراس تعريفي بأصول فن الخط العربي. وتأتي الدعوة بعدما تنبهت الجمعية الى الخطر الذي يهدد الخط العربي، عبر بناء جدار عازل بين المعلم التراثي المتمثل برمزه؛ الخط العربي، والإنسان المعاصر الذي يقع بصره على طول شبكة خطوط الحاسوب. 
وللوقوف على أبرز عناصر هذا الخط حدثنا الخطاط حيدر ربيع رئيس جمعية الخطاطين العراقيين ، قائلاً: إنّ قسمًا كبيرًا من أشكال الحروف العربية المبرمجة الموجودة ضمن خطوط أجهزة الحاسوب، تظهر في هيئة بعيدة عن جماليات الحرف العربي. والواضح أن تلك الأشكال المصنعة قد وضع صورتها أناس لا علاقة لهم بالخط العربي، ووفق هذا التشخيص، قامت الجمعية بتشكيل لجنة متخصصة من أساتذة هذا الفن، لإعداد كراس تعريفي بأصول فن الخط العربي، وبيان ما هو أصيل ودخيل على هذا الفن.
يضيف رئيس جمعية الخطاطين العراقيين قائلا: إنَّ أهمية هذا الكراس تأتي من كونه يهدف الى التعريف بالخطوط الداخلية، التي أخذت تنتشر عبر الكم الواسع من الصحف والمجلات نتيجة غياب الوعي لاستخدامها في عناوين شتى... ونحن إذ نشير إلى هذا الأمر، نأمل من رؤساء تحرير الصحف والمجلات والمطبوعات الأخرى أنْ يأخذوا في الاعتبار ما يظهر من عناوين، وسنحاول أن يكون الكراس الموعود في متناول الجميع.

أكاديمية ومسابقة 
وعلى صعيد متصل : ذكر المستشار الفني لمؤسسة دار الهلال محمد أبو طالب في حديث صحفي: «أدى القرآن الكريم دورًا مهمًا في المحافظة على جماليات الخط العربي التي بدأت تتدهور مؤخرًا؛ على المستويين المهني والإبداعي نتيجة لعوامل عدة تقف على رأسها وسائل الإعلام المطبوعة. وقد أثر عامل السرعة، الذي يتسم به العمل في الصحافة، بشكل سلبي في الخط العربي، إذ لم تراع، غالبا، قواعد كتابة الخطوط المستخدمة». ويدعو أبو طالب إلى إنشاء أكاديمية خاصة للفنون العربية والإسلامية، لتدريس فنون الخط العربي وفنون تجليد الكتاب العربي، والخزف العربي والمنمنمات... وغيرها من الفنون. إنَّ ذلك، في رأيه، سيكون كفيلاً بتأسيس هوية خاصة للفن العربي والإسلامي.

الخط فنا تشكيليا
وعلى الصعيد اياه كشف أحد التشكيليين العرب عن إنفاق الجامعة العربية مبالغ طائلة على نشاطات ثقافية متنوعة ليست لها أهمية ، بدلاً من أن توجه اهتمامها بهذا الفن العربي الأصيل.. وتحمل مسؤوليتها بقيادة الجهود الهادفة الى الارتقاء بالخط العربي.
يذكر أن الخطاطين العراقيين كانوا قد اكتسحوا إحدى مسابقات الخط العربي والاسلامي التي جرت في اسطنبول برعاية منظمة المؤتمر الاسلامي قبل سنوات، بحصولهم على جوائز المسابقة في معظم أنواع الخط العربي، كما حققوا تفوقاً لافتاً في المسابقات اللاحقة، وغيرها من المسابقات العربية والدولية؛ ومن بينها المعرض الذي افتتح بقصر الفنون على أرض الأوبرا في القاهرة، وعرضت فيه زهاء 503 أعمال من إبداع 142 فناناً؛ بينها أعمال يرجع تأريخها الى ما بين عامي (1558-1916) الى جانب أعمال نادرة في الخط العربي.
من جانب آخر، دعا مختصون بالخط العربي والفن التشكيلي الى ضرورة التعامل مع الخط العربي كلون من ألوان الفن التشكيلي.