الكرة الشاطئية

سعدون جواد

المقاله تحت باب  رياضه
في 
16/10/2011 12:00 AM
GMT



استحقاق عربي وتصفيات لندن
يراد للكرة الطائرة الشاطئية أن تحلق في سماء الدوحة، حيث تقام الدورة الرياضية العربية المقبلة، وان تحقق شيئاً في التصفيات الآسيوية المؤهلة لاولمبياد لندن. مهمتان صعبتان امام لعبة سجلها الانجازي فقير، الى جانب تشكيل منتخب مستقبلي يحقق ما لم يتحقق حتى الآن.
الانتقاء الصائب والتدريبات المكثفة قد تبرر للقائمين على اللعبة التفاؤل الذي لمسته «الاسبوعية» وهي تواكب تحضيرات تخدم الاهداف القريبة والبعيدة. وعلى هامش هذه التحضيرات كان لنا مع عدد من المعنيين حوارات قصيرة.

يشارك العراق في الدورة الرياضية العربية التي تقام في الدوحة خلال كانون الاول (يناير) المقبل بفريقين «أ» و«ب»، في لعبة الكرة الطائرة الشاطئية، ويضم كل فريق لاعبين اثنين حسب قوانين اللعبة. وللمرة الاولى يشارك العراق في التصفيات الاسيوية المؤهلة للاولمبياد، التي من المقرر ان تحتضنها الامارات خلال شهر تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، وهي المؤهلة للدورة الاولمبية في لندن (2012).
لهذا الغرض ينتظم في المعسكر التحضيري المقام في بغداد، في ملعب الشاطئية، خمسة لاعبين يجري اعدادهم للهدفين المذكورين، وقد بدأ المدرب الدكتور هيثم يشوع العمل معهم منذ الثامن من ايلول (سبتمبر) الماضي، بعد فترة راحة أعقبت مشاركة العراق في البطولة العربية التي جرت في المغرب خلال تموز (يوليو) الماضي. ويقول عضو الاتحاد والمشرف على المنتخب الوطني مناف فاضل في هذا الشأن ان تحضير هؤلاء اللاعبين سيستمر حتى الدخول في منافسات الدورة العربية، من خلال المعسكرات التدريبية الداخلية والخارجية، ثم يصار الى اختيار أربعة منهم لتشكيل فريقين «أ» و«ب» للمشاركة المذكورة، وقد اعتمد الاتحاد والمدرب نهجاً لاختيار عناصر شبابية، باعمار تتراوح بين 18 و21 سنة، لتمثيل العراق في هذه المشاركات بهدف اعدادهم ايضا وفق خطة استراتيجية لبطولات قادمة.
فاضل يضيف: شارك العراق في البطولة العربية في المغرب (تموز/ يوليو2011) والتقى فرقا عربية قوية وفاز على الكويت بنتيجة شوطين لشوط واحد، لكنه خسر امام قطر بالنتيجة ذاتها، وكذلك امام البحرين. والمنتخبان المذكوران من الفرق العربية القوية حاليا، وقد ضم منتخبنا اللاعبين اسامة منيف (مواليد1991) ومحمد رشيد فليفل (مواليد1990). بعد هذه المشاركة ارتأى المدرب الاستغناء عن اللاعبين الذين ضمهما الفريق «ب» واستدعاء لاعبين جدد وهم علي جميل (مواليد1992) وياسر ذنون (مواليد 1993) وعمر مجيد (مواليد 1990).
برنامج الاعداد الحالي للمنتخب العراقي يتضمن، بحسب عضو الاتحاد والمدرب، اقامة معسكر تحضيري في البحرين أواخر الشهر الحالي، ثم المشاركة في تصفيات اولمبياد لندن خلال تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، وهي مشاركة تعد بمثابة تحضير مهم للدورة العربية أيضا، يصار بعدها الى معسكر اعداد داخلي آخر يتبعه معسكر خارجي يستمر حتى انطلاق الدورة العربية، وقد فاتح الاتحاد العراقي للعبة نظيره العماني كي تكون مسقط مكانا له على أن يقام خلال كانون الاول المقبل. ويقول فاضل ان اتحاد اللعبة تعهد للجنة الاولمبية العراقية، بناء لطلبها، بأن يحرز المنتخب العراقي احد المراكز المتقدمة (ما بين الثالث والسابع)، ويضيف ان تحقيق مثل هذه النتيجة ممكن لما يتمتع به لاعبونا الشباب من مزايا فنية تيتح لهم منافسة المنتخبات العربية القوية، ومن ابرزها، بحسب رأيه، منتخبات عمان والبحرين وتونس ولبنان.
وللعراق، في الكرة الطائرة الشاطئية، مشاركات عربية وقارية قليلة، أبرزها مشاركة الفريق النسائي في الدورة العربية في الجزائر (2004) وحصوله على الوسام البرونزي، وكان يومذاك يضم اللاعبتين ريتا سوكرات ونادية البير. للفريق النسائي ايضا مشاركة قارية في آسياد الدوحة (2006) وكان يضم اللاعبتين ليزا سركون وليدا سركون باشراف المدرب صلاح هادي، وقد خسر مباراتيه امام اليابان وسريلانكا بنتيجة 0-2.
وملعب الشاطئية، في جوار قاعة وملعب الشعب الدولي، هو الوحيد الذي يضم تدريبات المنتخب العراقي وتقام فيه أيضا البطولات المحلية (التجمعات السنوية) التي تشارك فيها أندية العراق المختلفة وأبرزها المصافي والشرطة والصناعة. وقد انشئ في العام 2006، وكان ملعب الشاطئية على ضفاف بحيرة الحبانية يخدم اللعبة في وقت سابق، وقد أهمل في السنوات الأخيرة بسبب الوضع الامني. وقد وافقت وزارة الشباب والرياضة، (عائدية ملعب الشاطئية لها) على انشاء ملعب آخر على ضفاف البحيرة في المدينة الرياضية في بغداد سيجري العمل فيه قريبا.
ملعب الكرة الشاطئية أصغر من ملعب الكرة الطائرة الاعتيادي (الصالات) وهو بقياس 8 x 16 م وارتفاع الشبكة ذاتها 2.43م، وبأرضية رملية، وفي خلال المسابقات لا يحق للمدرب التواجد قرب الملعب، اذ عليه الجلوس على مدرجات المتفرجين، كما لايحق له توجيه اللاعبين اثناء المباراة. واللعبة اولمبية ولها وسام خاص في الاولمبياد.
أهداف
نعود الى الملعب. ساعة تدريبية لشرح الحركات والاداء، في التوصيل والدفاع، تداخلت مع ساعتين في تدريبات تضمنت مفردات تمارين سرعة من دون كرات في مواقع اللعب، وسرعة بالكرات في المواقع، مع تنويه بدقة اداء المهارة في التوصيل والدفاع عن المنطقة والدايف (الطيران).
في الوحدة التدريبية التي نفذها المدرب عصر الرابع من تشرين الاول (اكتوبر) الحالي والتي قال إن «التمهيد لها جرى في الوحدة التدريبية الصباحية اليومية التي راقبت فيها التكتيك الفردي للاعب والتكتيك المزدوج (بين اثنين)، وأرى ان اداء اللاعبين يتسم بالجدية والاستيعاب وارتفاع المستوى الفني».
ويلخص يشوع أهدافه مع المنتخب العراقي في المرحلة المقبلة ويذكر: نسعى الى تحقيق مركز متقدم في الدورة العربية، وتحديدا لاحراز وسام برونزي، مع طموح ان يكون فضيا، كما نهدف الى بلوغ المرحلة الثانية في التصفيات الاسيوية المؤهلة لاولمبياد لندن التي يشارك فيها العراق للمرة الاولى، وهي في نظري لا تقل اهمية عن الدورة العربية، وسأجعل منها معيارا للنتائج التي سيحققها العراق في تلك الدورة.
مدرب المنتخب الوطني اوضح ايضا أنه اتخذ من المشاركة في البطولة العربية التي جرت في المغرب معياراً لتشكيل منتخب شبابي واعد، ولهذا عمد الى الاستغناء عن اللاعبين حيدر عبد الله (لاعب منتخب سابق) ومحمد مخلف (لاعب منتخب وطني سابق)، لأنهما كبيران في السن، مع أنهما تفوقا على اقرانهما في البطولة المذكورة، واستعان بثلاثة لاعبين شباب، صغار السن، كانو يشكلون عماد منتخب الشباب الذي كان مقررا ان يشارك في بطولة شباب آسيا، لكن العراق اعتذر عنها، وهم علي جميل وياسر ذنون وعمر محمد، وهو يرى اليوم، وبعد تدريبات جادة، لمدة عشرين يوما، أن مستواهم الفني يقارب مستوى اللاعبين الاساسيين اسامة منيف ومحمد رشيد فليفل الذين اكتسبا خبرة مضافة من خلال مشاركتهما في البطولة العربية المذكورة، ويرجع السبب في تقارب مستويات اللاعبين الى التنافس الشديد الذي يجري في ما بينهم في التدريبات.
يذكر ان اللاعبين منيف وفليفل كانا ضمن اللاعبين الذين تم استدعاؤهم الى المنتخب الوطني (الصالات) لغرض الاختبارات بغية ضمهم الى المنتخب المذكور إلا أن المدرب هيثم يشوع الذي كان يواكب الاختبارات، دعاهما للمشاركة في البطولة الشاطئية المصغرة المحلية التي ضمت 17 لاعبا من مختلف انحاء العراق، والتي شكلت فرصة كبيرة للوقوف على المواهب الشابة، ومن خلالها تمت دعوة اللاعبين المذكورين الى المنتخب الوطني للكرة الشاطئية.
البرنامج التحضيري لمنتخب العراق تضمن فترة اعداد عام بدأت في العاشر من ايلول (سبتمبر) وانتهت في الاول من تشرين الاول (اكتوبر)، لتبدأ فترة اعداد خاص تستمر حتى معسكر البحرين الذي من المقرر ان يستمر حتى الخامس من تشرين الثاني (نوفمبر). والتدريبات تجري على وحدتين صباحية ومسائية، وقد تنتهي الوحدة المسائية بتمارين قوة (تدريبات حديد) كما حدث في الوحدة التدريبية التي شهدتها «الاسبوعية».
ويذهب المدرب هيثم يشوع بعيدا في التفاؤل ويقول: بهذا المنتخب وبأعمار لاعبيه الصغيرة، وخلال 3 سنوات مقبلة من العمل معه، نستطيع القول ان اهدافا كبيرة ستتحقق للعراق منها ان نكون ضمن ابطال الدول العربية وأن نحصل على تصنيف دولي في هذه الفعالية. المدرب المذكور سبق ان مارس اللعبة كلاعب في اندية ومنتخبات عراقية خلال حقبة الثمانينيات من القرن الفائت ثم عمل مدربا لاندية الارمني وأوهان والسياحة بعد اعتزاله اللعب، ليعمل بعدها مدربا لمنتخب ناشئة العراق في كرة الصالات وللمنتخب النسائي الشبابي أيضاً.
وفي الكرة الشاطئية كان مدربا للمنتخب النسائي لمدة خمس سنوات، وهو اليوم إضافة الى تدريب منتخب الرجال، يدرب منتخب العراق النسائي الذي يضم اللاعبتين انيتا هاكوب وبوري خاجيك والذي شارك في البطولة العربية في المغرب خلال العام الجاري، واحرز المركز الثالث فرقيا، ولن تتاح له الفرصة للمشاركة في الدورة الرياضية العربية المقبلة في الدوحة، لأن اللجنة المنظمة الغت هذه الفعالية (الشاطئية للنساء) من برنامج الدورة.

‎تصوير: قيس كاظم