رياضه

 

 

 

 

اصدارات خندان


 

   
بطل بلا ألقاب

تاريخ النشر       17/09/2012 12:00 AM


لانس ارمسترونغ:
درّاج اسطورة تغلب على مرض السرطان وأصبح صاحب الرقم القياسي في الفوز بطواف فرنسا، لكنه اليوم حديث الصحافة بعدما خسر معركته أمام القضاء... انه الأميركي لانس أرمسترونغ وهذه قصته.

ولد في 18 أيلول (سبتمبر) من العام 1971 في ولاية تكساس الأميركية. طفولته كانت قاسية خصوصا بعدما انفصل أبوه عن أمه وهو لم يتجاوز السنتين، وقد تزوجت الأم مرة ثانية ليقع لانس ضحية قسوة زوج أمه. لكنه منذ صغره أظهر ميلا الى رياضة «التيرياتلون» وهي منافسة تعتمد على ثلاثة أنواع من الرياضة: السباحة، العدو وركوب الدراجات الى ان اختار سريعا احتراف ركوب الدراجات.
بعدما أظهر إمكانات كبيرة في هذا المجال تلقى دعوة للمشاركة في معسكر تدريبي مع الفريق الوطني الأميركي للشباب وهو لم يتجاوز الـ17 عاما. مع بداية العام 1992 دخل لانس عالم الاحتراف بعدما انضم الى صفوف فريق «موتورولا» الأميركي ليصبح وبسرعة أهم  العدائين فيه، والرقم واحد في البطولات المحلية والعالمية. في العام التالي توّج بلقب بطولة العالم، وكان أصغر منافس يفوز بالبطولة، ولم يكن قد تجاوز الـ22 عاما.
موسم العام 1996 استهله لانس بالفوز بمسابقة «تور دو بون» (Tour Du Pont) الاميركية وأصبح أول أميركي يحرز سباق «فليش والون» البلجيكي. بعد الصدى الكبير الذي أحدثه أصبح مطمعا لأكبر أندية الدراجات الهوائية التي صارعت من أجل ضمه إلى فريقها، الأمر الذي تمكن منه فريق «كوفيديس» الفرنسي الذي تعاقد مع البطل.
في تشرين الأول (أكتوبر) من العام 1996 صدم العالم بأسره عندما أجبر الأميركي على الابتعاد عن دراجته بسبب آلام في رأسه ومناطق أخرى من جسمه، ليعلن عن نبأ إصابته بمرض السرطان الذي انتشر في أنحاء كثيرة من جسمه، الأمر الذي أرغم البطل صاحب الـ25 عاما على الخضوع لعمليتين جراحيتين، لإزالة الورم من دماغه، ليخضع بعدها للعلاج الكيميائي الذي ترك ضررا دائما في إحدى كليتيه وحروقا ظاهرة في جسمه. بعد خمسة أشهر من العلاج عاد إلى التمارين، وفور خروجه من المستشفى باشر في تأسيس مؤسسة «لانس أرمسترونغ» لمكافحة مرض السرطان.
العام 1998 كان حافلا بالمفاجآت السارة اذ عاد ارمسترونغ الى ممارسة رياضته المفضلة في تكساس بمساعدة صديقه ومدربه كريس كارمايكل، وتزوج من كريستين ريتشارد في حفل ضخم أقيم في في سانتا باربارا في كاليفورنيا. لكن رغم عودته القوية، لم يتوقع أحد أن يستعيد تألقه، ومن بينهم فريقه «كوفيديس» الفرنسي الذي أنهى تعاقده معه بعد إصابته بالسرطان. لانس انضم بعدها الى فريق «يو أس بوستال سرفيس» وحقق معه نتائج جيدة في المنافسات.
في موسم العام 1999 ضرب لانس كل التوقعات عرض الحائط وتوج ببطولة طواف فرنسا للمرة الأولى. في موسم العام 2000 تساءل المراقبون مرة أخرى عما إذا كان في مقدور الأميركي تكرار الفوز في طواف فرنسا في وجود الألماني يان أولريخ الذي توج بلقب الدورة في العام 1997، والإيطالي ماركو بانتاني بطل العام 1998 واللذين كانا غائبين عن نسخة العام 1999، لكن ارمسترونغ انتزع الفوز بجدارة كبيرة وتوج للمرة الثانية على التوالي.
لكن لانس تلقى ضربة جديدة حين تعرض لكسر في ظهره عندما صدمته سيارة في «نيس» الفرنسية أثناء خضوعه للتمارين استعدادا لأولمبياد سيدني، الأمر الذي أحبط آمال الأميركيين، إلا أن البطل تمكن من التعافي بسرعة كبيرة وحصد الميدالية البرونزية. وهكذا استحق أرمسترونغ لقب ملك طواف فرنسا من دون منازع، بعدما تمكن من الفوز به سبع مرات متتالية بين العام 1999 والعام 2005، ليثبت هيمنته على المسابقة الأكثر إثارة في عالم الدراجات الهوائية.
ما حدث بعد ذلك هو أن الأسطورة الأميركية اتهم بتعاطي المنشطات، ما أثار ضجة واسعة في الأوساط الرياضية التي شككت في الألقاب والنتائج الباهرة التي أحرزها، الأمر الذي لاقى استغرابا كبيرا من طرف أرمسترونغ الذي نفى كل ما أثير ضده وأكد أن الألقاب التي أحرزها حصل عليها بمجهوده الخاص. لكن أرمسترونغ خسر معركته أمام الوكالة الاميركية لمكافحة المخدرات التي قررت أن تجرده من الألقاب السبعة التي نالها في طواف فرنسا، وأن تمنعه من المشاركة في السباقات مدى الحياة.
القرار بتجريد ارمسترونغ من الالقاب التي توج بها من العام 1999 حتى العام 2005 جاء بعدما قرر التخلي عن مقاومة الاتهام الموجه اليه من قبل الوكالة واسقاط الدعوى القضائية المرفوعة ضده. وكان ارمسترونغ اعلن في شباط (فبراير) من العام 2011 عن وضع حد لمسيرته الاحترافية من اجل تكريس وقته الكامل لعائلته ومكافحة السرطان وقيادة المؤسسة التي انشأها قبل فوزه بسباق فرنسا للمرة الاولى.


100% 75% 50% 25% 0%




  Designed & Hosted By ENANA.COM

  الاسبوعية تصدر عن مؤسسة خندان للبث و النشر , العراق – بغداد