العراق

 

 

 

 

اصدارات خندان


 

   
لا تداعيات سياسية للحكم على الهاشمي

بغداد- محمد جنزيل السوداني

تاريخ النشر       17/09/2012 12:00 AM


شاكر الدراجي:

حكم الاعدام الغيابي في حق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، تزامن مع تصعيد دراماتيكي في الوضع الأمني، وطرح مجموعة اسئلة حول الانهيارات الجديدة المحتملة في المشهد السياسي. «الأسبوعية» حاورت النائب في «دولة القانون» وعضو لجنة الاصلاح التي شكلها التحالف الوطني، شاكر الدراجي، حول أفق المرحلة المقبلة.



■ هل انتهيتم من وضع ورقة الاصلاح بشكل نهائي؟
- ورقة الاصلاح في الواقع ليست نهجاً دستوريا وانما هي افكار ومبادرات طرحت من جانب الكتل السياسية، هي عبارة عن مضمون اجتماعات اربيل والنجف ومبادرة رئيس الجمهورية وورقة التحالف الوطني الاصلاحية، إضافة الى رؤى الاطراف السياسية كافة. هذه الافكار او المبادرات ستدون في ورقة واحدة تسلم الى رئيس الجمهورية، باعتباره راعي الدستور، اضافة الى تعامله مع جميع الازمات السياسية بحيادية، ونحن ننتظر عودته ونتوسم فيها خيرا.
■ لكن هناك قضايا جوهرية تشكل جوهر الأزمة كالقضايا العالقة بين المركز والاقليم؟
القضايا الخلافية دونت كلها في الورقة وتمت مناقشتها من قبل لجنة الاصلاح، ونحن نرى ان نقاط الخلاف بين المركز والاقليم تحتاج الى نهج آخر والى سقف زمني. على سبيل المثال قانون النفط والغاز الذي يستدعي نقاشات مستفيضة للتوصل الى صيغة ملائمة، كذلك الحال بالنسبة الى المادة 140 من الدستور والمناطق المتنازع عليها.
ما هي إذاً القضايا التي ترونها مهمة والتي أدرجت في الورقة؟
- التوازن في المناصب والوزارات الامنية، والنظام الداخلي لمجلس النواب، والعلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ومشكلة قوات البيشمركة، وامن الحدود، وادارة المطارات، وقضايا أخرى مختلفة على مستوى السقوف الزمنية.
هل تعتقد بوجود امكانية لحل جميع هذه النقاط؟
- لو تم الاعتماد على الدستور واعتماده مرجعا اساسيا في حل الخلاف من خارج التوافقات والاتفاقات المؤقتة التي تعد قفزا على الدستور، فضلا عن انها لا تحل مشكلة بشكل نهائي انما بشكل مؤقت، فإنه يمكن القول ان تجاوز الأزمة ممكن فعلاً.
ما هو فحوى اللقاء الذي جمع المالكي والنجيفي؟
- لقاء المالكي والنجيفي ناقش باسهاب التنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وما تحتاجه الحكومة من قوانين تقر في مجلس النواب، وعلى هذا الاساس تشاورت رئاسة البرلمان مع قادة الكتل النيابية وتم اعداد القوانين التي اكد عليها رئيس الحكومة لاقرارها في الجلسات المقبلة. كما تم التأكيد على التنسيق المستمر بين السلطتين.
وماذا عن المشاكل بين العراقية ودولة القانون؟
- اللقاء تناول بعض الخلافات القائمة بين الطرفين، سواء تلك التي حلت ام لم تحل بعد. بالتأكيد تركز الحوار على هذه النقطة وبحث مسألة تسمية الوزراء الامنيين وعودة المطلك الى عمله، والتوازن في المناصب، وركز أيضاً على عمل السلطتين التشريعية والتنفيذية وتناول الازمة السياسية بشكل عام.
هناك حديث عن حسم الوزارات الامنية في هذا اللقاء؟
- إنه ليس حسماً بشكل كامل. نعم تم بحث المسألة وسيصار الى ترشيح بعض الاسماء التي ستطرح على المالكي، وهو بدوره يختار الاصلح لتقديمه الى البرلمان.
البعض يتهمكم بالسعي الى ازاحة علاوي من زعامة العراقية ودعم النجيفي؟
- زعامة القائمة العراقية سواء كانت للنجيفي او علاوي امر يخص القائمة نفسها وهو ليس من شأننا ولا يحق لنا التدخل فيه وما يخرج من حديث من قبل اعضاء في دولة القانون عبارة عن توقعات وتكهنات. لا اخفي أنني ايضا اتوقع وبقوة  حصول تغيير في زعامة القائمة العراقية، لكن اؤكد انه شأن يخص القائمة نفسها ولا يستيطع أي طرف آخر احداث مثل هذا التغيير.
هناك حديث عن مساع يقوم بها المطلك والنجيفي للتقريب بين المالكي وعلاوي، هل هناك خطوات فعلية أم انه مجرد حديث؟
- المطلك والنجيفي تدخلا لصالح علاوي وحاولا التقريب بينه وبين المالكي وعقد اجتماع موسع بينهما. هناك افكار مطروحة بين القائمتين لحل المشاكل العالقة، لكن حتى الان لا شيء ملموس. أما عن المحاولات فهي موجودة وقد تسفر عن نتائج ايجابية.
■ كيف تنظر الى تصريحات علاوي التي حذر فيها من تداعيات خطيرة على العراق والمنطقة في حال احداث تغيير في سوريا؟
- إنها واقعية جدا. الوضع في سوريا اشبه بالمحرقة وكل من يلقي فيها الحطب يزيد من سعيرها، واذا انفجرت فإنها ستحرق من فيها ومن حولها ولن تصيب سوريا والعراق فقط انما المنطقة برمتها، بما فيها دول الخليج التي تمول الارهاب في سوريا.
■ هل تعتقد ان هذا التصريح يمكن ان يوحد الموقف العراقي من الأزمة السورية؟
- تصريح علاوي غاية في الأهمية، وفعلا هناك تداعيات خطيرة على العراق والمنطقة وهو الرأي السائد لدى الحكومة. أما الموقف العراقي من الازمة فهو واضح وموحد منذ البداية، بعدما اعلنت الحكومة موقفها منذ اندلعت الأحداث.
■ صدور حكم باعدام نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي هل يترك تداعيات على المشهدين السياسي والأمني وكيف؟
- أولاً أقول ان الحكم تأخر كثيرا والأمر أدى الى تراكم الازمات واتساع فجوة الخلاف بين العراقية ودولة القانون. وأنا اعتقد ان المشهد الامني سيتأثر بهذا الحكم ونحن نلاحظ أنه في كل يوم يحاكم الهاشمي تنتقم الجماعات الارهابية التابعة له، وهذا يؤكد دعمه المباشر لها واصراره على قتل الشعب لاسقاط خصومه أياً كان توجه الضحايا.
■ والمشهد السياسي؟
- لا اعتقد انه سيتأثر بهذا الحكم لأن الهاشمي سقط سياسيا.
■ ألا تخشون توتر العلاقات مجددا مع قادة العراقية بسبب هذا الحكم؟
- أولا القرار قضائي وليس لدولة القانون يد فيه كي تتوتر علاقاته مع قادة العراقية. ثانيا إن الهاشمي لم يعد ذلك القيادي المهم في العراقية وقد سقط حتى في نظر اقرانه داخل القائمة، خصوصاً بعد اطلاعهم على تفاصيل وملابسات قضيته وادراكهم حجم الجرائم التي ارتكبها.
■ لكن أطرافاً مهمة في العراقية رفضت الاعتراف بالحكم؟
- اعترافها من عدمه لا يؤثر على مجرى القضية، ولا على الحكم الصادر في حقه، وهناك قضايا اخرى سيحاكم عليها، وعلينا عدم التدخل في قرارات القضاء، والسلطة التنفيذية ستكون ملزمة بتنفيذ القرار.



100% 75% 50% 25% 0%


مقالات اخرى لــ  بغداد- محمد جنزيل السوداني

  Designed & Hosted By ENANA.COM

  الاسبوعية تصدر عن مؤسسة خندان للبث و النشر , العراق – بغداد