|
ربيع نادر من بغداد :
في الوقت الي تستمر فيه الازمة السياسية بين الكتل الفائزة المعنية بتشكيل الحكومة الجديدة يقترب موعد انعقاد جلسة مجلس الامن الخاصة بالعراق، تحذر اطراف سياسية من ان تتخذ السلطة الدولية الاعلى قرار قد لاينسجم مع تطلعات السياسيين العراقيين ...
ومن المقرر ان يشهد الرابع من اب المقبل اي بعد خمسة ايام جلسة دورية لمجلس الامن تختص في مناقشة مستجدات الاوضاع الامنية والسياسية في العراق حيث ينتظر ان يقدم مبعوث الامم المتحدة في البلاد، اد ميلكرت، تقريره لستة اشهر مضت حول مجريات الامور هناك ، الاوساط السياسية ابدت مواقف مختلفة من الاستحقاق الدولي القادم في ظل بقاء ازمة تشكيل الحكومة على حالها.
وقال عضو القائمة العراقية عز الدين الدولة ان "الجميع يتحمل مسؤلية ماوصلت اليه مسألة تشكيل الحكومة".
واضاف الدولة لـ(الاسبوعية) "اذا ما دولت المسألة وذهبت القضية العراقية الى مجلس الامن وقتها سيتحمل الجميع المسؤولية"، لكنه رأى انه من الطبيعي ان يتدخل مجلس الامن في الشأن العراقي لبقاء البلاد تحت طائلة الفصل السابع خاصة مع وجود حالة من عدم الاكتراث في العمل السياسي.
وكان ممثل الامم المتحدة اد ميلكرت قد اجرى سلسلة من المحادثات مع القادة العراقيين حول الازمة السياسية كان اخرها يوم امس حيث اجرى اتصال هاتفي مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بعد ان التقى مع زعيم المجلس الاعلى عمار الحكيم والقيادي في العراقية طارق الهاشمي كل على حدة وصرح المبعوث الاممي في مناسبات مختلفة ان مسألة تشكيل الحكومة العراقيه "تعد مسأله سيادية عراقية" .
واشار الى ان "الامم المتحدة تعمل بشكل محايد وتتواصل مع جميع الاطراف العراقية من اجل المساعدة في تشكيل الحكومة الجديدة". لكنه قال ان "أعضاء مجلس الأمن يتوقعون تقريرا ايجابيا عن العراق ولكن التقرير سيكون مفاجئا لهم" .
تصريحات ميلكرت فتحت باب التكهنات على مصرعيها حيث حذرت جهات سياسية من تبنى مجلس الامن قرار يقضي الى تشكيل حكومة انقاذ في العراق تمهيدا الى اجراء انتخابات مبكرة لاختيار حكومة جديدة وبهذا الشان قال عضو التحالف الوطني كاظم الشمري، ان "جميع الاحتمالات مفتوحة في حال استمرار الازمة لحين موعد انعقاد جلسة مجلس الامن".
واضاف الشمري لـ(الاسبوعية): "في حال عدم تمكن السياسيين من تجاوز الازمة قبل الرابع من آب فأن التدخل الدولي سيكون حاضر لتصحيح مسار العملية السياسية واقر وجود تسريبات اعلامية عن ضغوط اميركية على مجلس الامن تدفع باتجاه اصدار قرار ينص على تشكيل حكومة انقاذ وطني في البلاد".
في المقابل تحدث المحلل السياسي احمد الابيض عن "صعوبة" ان تتمكن الولايات المتحدة في اقناع الدول الاخرى لاصدار اي قرار تريده بغض النظر عن فحواه.
وقال الابيض لـ(الاسبوعية) " في هذه الفترة من الصعوبة ان تستطيع واشنطن اقناع الاخرين لتوجيه القرار بالاتجاه الذي تريد".
واشار الى ان "موقف سيصدر من مجلس الامن سيكون توافقي بين اعضاءه الدائمين والاعضاء العشرة الاخرين ".
وبشأن امكانية تدويل قضية تشكيل الحكومة ، وصف الرئيس المؤقت للبرلمان فؤاد معصوم إجتماع مجلس الأمن الدولي المرتقب حول العراق، بأنه مجرد ضغوط سياسية لإجبار الكتل على الإستعجال في تشكيل الحكومة".
وتوقع معصوم ان تقتصر نتائج الاجتماع الدولي على حث القوى الفائزة بالإنتخابات على المضي قدما بمشاوراتها وضرورة الإستعجال في تشكيل الحكومة الجديدة ، داعيا الساسة العراقيين الى قطع الطرق امام محاولات التدخل الخارجي من خلال حل المازق الحالي باسرع وقت ممكن.
|